السيد محمد كاظم القزويني

109

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

الفصل السادس هل ولد الإمام المهدي « عليه السّلام » ؟ كان كلامنا من أوّل الكتاب إلى هنا حول الآيات الماوّلة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) والأحاديث المبشّرة به وبظهوره ونسبه ، وذكرنا بعض ما يلزم حول هذه المواضيع . ولا يخفى أنّ الأحاديث المرويّة عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) صدرت عنهم قبل ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) وكانت تلك الأحاديث بمنزلة البشائر والإخبارات عن المستقبل . والآن وصل كلامنا إلى ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، أي وصلنا إلى ولادة ذلك الإمام الذي بشّر به القرآن الكريم وبشّر به النبي العظيم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وبشّر به أئمة أهل البيت الصادقون ( عليهم السلام ) . وهنا نقطة الخلاف والاختلاف ، ومعترك الآراء ، وتضارب الحق والباطل ، وصراع الحقيقة مع الدجل . . . وما دمنا مسلّحين بالأدلّة الكافية والبراهين القطعيّة فلا مانع من أن نتحدّث على ضوء العقل والمنطق في حدود الإمكان ، ثم نترك القارئ وضميره وعقله وفكره ، ولسنا مسؤولين عن أكثر من هذا ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل ، فنقول : كلّ من آمن بالأحاديث المتواترة الصحيحة المرويّة عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) حول الإمام